الذي خلق منه، والثاني: تنزل الملائكة والبركات عليه، وإقبال الله تعالى. ولا نسلم أن الفضل للمكان لذاته, ولكن لأجل من حلَّ فيه -صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وقد روى أبو يعلي عن أبي بكر أنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يقبض النبي إلّا في أحبّ الأمكنة إليه" , ولا شكَّ أن أحبها إليها أحبها إلى ربه تعالى؛ لأن حبه تابع لحب ربه -جلَّ وعلا، وما كان أحبَّ إلى الله ورسوله كيف لا يكون أفضل؟ وقد قال -صلى الله عليه وسلم: "اللهم إن إبراهيم دعاك لمكة, وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك إبراهيم لمكة ومثله معه" , ولا ريب أن دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- أفضل من دعاء إبراهيم؛ لأن فضل الدعاء على قدر فضل الداعي. وقد صحَّ أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: