أوجبت للجذع الجنة هي في البقعة سواء، على ما أذكره بعد إن شاء الله تعالى.

والذي أخبر بهذا أخبر بهذا فينبغي الحمل على أكمل الوجوه، وهو الجمع بينهما، لأنه قد تقرر من قواعد الشرع أن البقعة المباركة، ما فائدة بركتها لنا، والإخبار بها لنا إلا لتعميرها بالطاعات، فإن الثواب فيها أكثر، وكذلك الأيام المباركة أيضًا، فعلى هذا يكون الموضع روضة من رياض الجنة الآن، ويعود روضة كما كان في موضعه، ويكون للعامل بالعمل فيها روضة في الجنة، وهو الأظهر لوجهين: أحدهما: لعلوّ منزلته -صلى الله عليه وسلم, ولما خصّ الخليل -عليه السلام- بالحجر من الجنة، خص الحبيب -صلى الله عليه وسلم- بالروضة من الجنة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015