قال ابن أبي جمرة: معناه: تنقل تلك البقعة بعينها في الجنة, فتكون روضة من رياض الجنة، قال: والأظهر الجمع بين الوجهين معًا، يعني: احتمال كونها تنقل إلى الجنة، وكون العمل فيها يوجب لصاحبه روضة في الجنة، قال: ولكل وجه منهما دليل يعضّده ويقويه من جهة النظر والقياس.
أما الدليل على أنَّ العمل فيها يوجب روضة في الجنة، فلأنه إذا كانت الصلاة في مسجده -صلى الله عليه وسلم- بألف فيما سواه من المساجد، فلهذه البقعة زيادة على باقي البقع, كما كان للمسجد زيادة على غيره.
وأما الدليل على كونها بعينها في الجنة، وكون المنبر أيضًا على الحوض، كما أخبر -صلى الله عليه وسلم, وأن الجذع في الجنة، والجذع في البقعة نفسها، فالعلة التي