فكانت بهذا تربة المدينة أفضل الترب، كما أنه هو -صلى الله عليه وسلم- أفضل البشر، فلهذا والله أعلم يتضاعف ريح الطيب فيها على سائر البلدان، انتهى.

وينبغي للزائر أن يكثر من الدعاء والتضرّع والاستغاثة والتشفّع والتوسّل به -صلى الله عليه وسلم, فجدير بمن استشفع به أن يشفعه الله تعالى فيه.

واعلم أن الاستغاثة هي طلب الغوث، فالمستغيث يطلب من المستغاث به أن يحصل له الغوث منه، فلا فرق بين أن يعبّر بلفظ: الاستغاثة أو التوسل أو التشفع أو التجوّه أو التوجّه؛ لأنهما من الجاه والوجاهة ومعناه: علوّ القدر والمنزلة.

وقد يتوسل بصاحب الجاه إلى من هو أعلى منه، ثم إن كلًّا من الاستغاثة والتوسّل والتشفع والتوجه بالنبي صلى الله عليه وسلم -كما ذكره في "تحقيق النصرة", و "مصباح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015