الظلام" واقع في كل حال، قبل خلقه وبعد خلقه، في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ، وبعد البعث في عرصات القيامة.
فأمّا الحالة الأولى: فحسبك ما قدمته في المقصد الأول من استشفاع آدم -عليه السلام- به لما أخرج من الجنة، وقول الله تعالى له: يا آدم, لو تشفعت إلينا بمحمد في أهل السماوات والأرض لشفعناك. وفي حديث عمر بن الخطاب عند الحاكم والبيهقي وغيرهما: وإن سألتني بحقّه فقد غفرت لك. ويرحم الله ابن جابر حيث قال:
به قد أجاب الله آدم إذ دعا ... ونجَّى في بطن السفينة نوح
وما ضرت النار الخليل لنوره ... ومن أجله نال الفداء ذبيح
وصحَّ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب، أسألك بحق محمد لما غفرت لي، قال الله تعالى: يا آدم، وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه، قال: يا رب، إنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك، رفعت رأسي فرأيت قوائم العرش مكتوبًا عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله, فعرفت أنك لا