وقال ابن بطال في قوله -صلى الله عليه وسلم: "المدينة يَنْصَع طيبها" , هو مثل ضربه للمؤمن المخلص الساكن فيها، الصابر على لأوائها مع فراق الأهل, والتزام المخافة من العدو، فلمَّا باع نفسه من الله, والتزم هذا الأمر بأن صدقه, ونصع إيمانه وقوي لاغتباطه بسكنى المدينة, وبقربه من رسوله، كما ينصع ريح الطيب فيها ويزيد عبقًا على سائر البلاد، خصوصية خصَّ الله بها بلدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي اختار تربتها المباشرة جسده الطيب المطهّر، وقد جاء في الحديث: "إن المؤمن يقبر في التربة التي خلق منها".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015