وإن نفادي دونه لخسارة ... ولو أن كفي تملك الشرق والغربا

فيا عجبًا ممن يحب بزعمه ... يقيم مع الدعوى ويستعمل الكذبا

وزلات مثلي لا تعدد كثرة ... وبعدي عن المختار أعظمها ذنبا

لما كنت سائرًا لقصد الزيارة في ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة، ولاح لنا عند الصباح جبل مفرح الأرواح, المبشر بقرب المزار من أشرف الديار، تسابق الزوار إليه، وتعالوا بالصعود عليه استعجالًا لمشاهدة تلك الآثار, فبرقت لوامع الأنوار النبوية، وهبّت عرف نسمات المعارف المحمدية، فطبنا وغبنا؛ إذ شهدنا أعلام ديار أشرف البرية:

ألا مع برق يغتدي ويروح ... أم النور من أرض الحجاز يلوح

وريح الصبا هبت بطيب عرفهم ... أم الروض في وجه الصباح يفوح

إذا ريح ذاك الحي هب فإنها ... حاة لمن يغدو لها ويروح

ترفق بنا يا حادي العيس والتفت ... فللنور بين الواديين وضوح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015