"ما قبض الله نبيًّا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه"، ادفنوه في موضع فراشه.

أو لأنهم اشتغلوا في الخلاف الذي وقع بين المهاجرين والأنصار في البيعة، فنظروا فيها حتى استقرَّ الأمر في الخلافة ونظامها، فبايعوا أبا بكر، ثم بايعوه بالغد بيعة أخرى على ملتهم, وكشف الله به الكربة من أهل الردة، ثم رجعوا بعد ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم, فنظروا في دفنه, فغسلوه وكفنوه ودفنوه.

ولما قُبِضَ -صلى الله عليه وسلم- تزينت الجنان ليوم قدوم روحه الكريمة، لا كزينة المدينة يوم قدوم الملك.

إذا كان عرش الرحمن قد اهتزَّ لموت بعض أتباعه فرحًا واستبشارًا لقدوم روحه، فكيف بقدوم روح الأرواح.

ولما قدم -صلى الله عليه وسلم- المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحًا بقدومه. كما رواه أبو داود من حديث أنس، وفي رواية الدارمي قال أنس: ما رأيت يومًا كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، وما رأيت يومًا كان أقبح ولا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015