وفي "المنتظم" لابن الجوزي, عن ابن عمر، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ينزل عيسى ابن مريم إلى الأرض، فيتزوج ويولد له, ويمكث خمسًا وأربعين سنة, ثم يموت فيدفن معي في قبري، فأقوم أنا وعيسى ابن مريم من قبر واحد بين أبي بكر وعمر" كذا ذكره في "في تحقيق النصرة" والله أعلم.

فإن قلت: تقدَّم أنه -عليه الصلاة والسلام- توفي يوم الإثنين، ودفن يوم الأربعاء، فلِمَ أُخِّرَ دفنه؟ وقد قال لأهل بيت أخَّروا دفن ميتهم: "عجلوا دفن ميتكم ولا تؤخروه".

فالجواب: لما ذكر من عدم اتفاقهم على موته، أو لأنهم كانوا لا يعلمون حيث يدفن، قال قوم: بالبقيع, وقال آخرون: بالمسجد، وقال قوم: يحمل إلى أبيه إبراهيم حتى يدفن عنده، حتى قال العالم الأكبر صديق الأمة: سمعته يقول: "ما دفن نبي إلا حيث يموت". ذكره ابن ماجه والموطأ كما تقدَّم. وفي رواية الترمذي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015