واختلف أصحابنا في المتزوجة إذا كان لها مال، هل يجب تكفينها من مالها، أو هو على زوجها، فذهب إلى الأوّل الرافعي في "الشرح الصغير" والمحرر", والنووي في "المنهاج", وذهب إلى الثاني: الرافعي في "الشرح الكبير", والنووي في "الروضة" و "شرح المهذب", وقال فيه: قيّد الغزالي وجوب التكفين على الزوج بشرط إعسار المرأة، وأنكروه عليه.

ومتى كانت معسرة فتكفينها على زوجها قطعًا، ثم إنّ الواجب ثوب واحد، وهو حق الله تعالى، لا تنفذ وصية الميت بإسقاطه، بخلاف الثاني والثالث, فإنه حق للميت، تنفذ وصيته بإسقاطهما.

وفي هذا الحديث أيضًا دلالة على أنَّ القميص الذي غسل فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- نزع عنه عند تكفينه. قال النووي في شرح مسلم: وهذا هو الصواب الذي لا يتجه غيره؛ لأنه لو بقي مع رطوبته لأفسد الأكفان. قال: وأمَّا الحديث الذي في سنن أبي داود عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب: الحلة ثوبان, وقميصه الذي توفي فيه، فحديث ضعيف، لا يصح الاحتجاج به؛ لأن يزيد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015