وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: والأول أظهر في المراد. وذكر النووي في شرح مسلم أنَّ الأول تفسير الشافعي وجمهور العلماء، قال: وهو الصواب الذي يقتضيه ظاهر الحديث، وقال: إن الثاني ضعيف، فلم يثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- كفن في قميص وعمامة. انتهى.
وترتَّب على هذا اختلافهم في أنه: هل يستحب أن يكون في الكفن قميص وعمامة أم لا؟
فقال مالك والشافعي وأحمد: يستحب أن تكون الثلاثة لفائف، ليس فيها قميص ولا عمامة, واختلفوا في زيادة القميص والعمامة أو غيرهما على اللفائف الثلاثة لتصير خمسة، فذكر الحنابلة أنه مكروه، وقال الشافعية: إنه جائز غير مستحب، وقال المالكية: إنه يستحب للرجال والنساء، وهو في حق النساء آكد. قالوا: والزيادة إلى السبعة غير مكروهة، وما زاد عليها سرف، وقال الحنفية: الثلاثة: إزار وقميص ولفافة.
وقد أجمع المسلمون على وجوبه، وهو فرض كفاية, فيجب في ماله، فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته.