أي: يكون آخرنا موتًا، أو كما قال, فاختار الله -عز وجل- لرسوله الذي عنده على الذي عندكم, وهذا الكتاب الذي هدى به رسوله, فخذوا به تهتدوا لما هدي له رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

قال أبو نصر: المقالة التي قالها ثم رجع عنها هي: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يمت, ولن يموت حتى يقطع أيد وأرجل, وكان ذلك لعظيم ما ورد عليه, وخشي الفتنة وظهور المنافقين, فلما شاهد عمر قوة يقين الصديق الأكبر, وتفوهه بقول الله -عز وجل: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} وقوله: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} وخرج الناس يتلونها في سكك المدينة كأنها لم تنزل قط إلا ذلك اليوم. انتهى.

وقال ابن المنير: لما مات -صلى الله عليه وسلم- طاشت العقول، فمنهم من خبل، ومنهم من أقعد فلم يطق القيام، ومنهم من أخرس فلم يطق الكلام، ومنهم من أضنى، وكان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015