قال القرطبي أبو عبد الله المفسّر: وفي هذا أدلّ دليل على شجاعة الصديق، فإن الشجاعة حدّها ثبوت القلب عند حلول المصائب، ولا مصيبة أعظم من موت النبي -صلى الله عليه وسلم. فظهر عنده شجاعته وعلمه. قال الناس: لم يمت رسول الله -صلى الله عليه وسلم، واضطرب الأمر, فكشفه الصديق بهذه الآية، فرجع عمر عن مقالته التي قالها.

كما ذكره الوائلي أبو نصر عبد الله في كتاب "الإنابة", عن أنس بن مالك أنه سمع عمر بن الخطاب حين بويع أبو بكر -رضي الله عنه- في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم, واستوى على منبره -صلى الله عليه وسلم، تشهَّد ثم قال: أما بعد، فإني قلت لكم أمس مقالة, وإنها لم تكن كما قلت، وإني والله ما وجدت المقالة التي قلت لكم في كتاب الله، ولا في عهد عهده إلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم, ولكني كنت أرجو أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015