جهة الحديث فلما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون" وأما من حيث اللغة فقول الأزهري الماضي، ونحوه قول الجوهري وغيره.

وقال في النهاية: السهو في الشيء: تركه من غير علم، والسهو عنه: تركه مع العلم، وهو فرق حسن دقيق، وبه يظهر الفرق بين السهو الذي وقع من النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، والسهو عن الصلاة الذي ذم الله فاعله.

وقد كان سهوه صلى الله عليه وسلم من إتمام نعم الله تعالى على أمته، وإكمال دينهم ليقتدوا به فيما شرعه لهم عند السهو، وهذا معنى الحديث المنقطع الذي في الموطأ -الآتي التنبيه عليه إن شاء الله تعالى- "إنما أَنسى أو أُنسى لأسن" فكان ينسى فيترتب على سهوه أحكام شرعية تجري على سهو أمته إلى يوم القيامة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015