الفصل الرابع: في ذكر سجوده صلى الله عليه وسلم للسهو في الصلاة

اعلم أن السهو لغة هو الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب إلى غيره، قاله الأزهري.

وفرق بعضهم -فيما حكاه القاضي عياض- بين السهو والنسيان من حيث المعنى، وزعم أن السهو جائز في الصلاة على الأنبياء عليهم السلام، بخلاف النسيان، قال: لأن النسيان غفلة وآفة، والسهو إنما هو شغل، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يسهو في الصلاة ولا يغفل عنها، وكان شغله عن حركات الصلاة ما في الصلاة شغلا بها لا غفلة عنها، انتهى.

قال ابن كيكلدى: وهو ضعيف من جهة الحديث ومن حيث اللغة، أما من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015