قال الماوردي: وليكن جهره به دون جهره بالقراءة، فإن سمعه المأموم أمن كما كانت الصحابة يؤمنون خلفه صلى الله عليه وسلم في ذلك. رواه أبو داود بإسناد حسن. ويوافقه في الثناء سرا أو يسكت، لأنه ثناء ذكر لا يليق به التأمين, والدعاء يشمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيأمن فيها: صرح به الطبري.
وإن لم يسمع قنوت الإمام قنت معه سرا كبقية الأذكار والدعوات، ولا قنوت لغير وتر وصبح، إلا لنازلة من خوف أو قحط أو وباء أو جراد أو نحوها، فيستحب أن يقنت في مكتوبة غير الصبح، لا منذورة، وصلاة جنازة ونافلة. وفي البخاري من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم جهر بالقنوت في النازلة. انتهى ملخصا من شرح البهجة لشيخ الإسلام أبي يحيى زكريا الأنصاري، مع زيادة من غيره، والله أعلم.