قبله، وحرمه من رده.

فإن قلت: كيف كان رحمة، وقد جاء بالسيف واستباحة الأموال؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنه إنما جاء بالسيف لمن استكبر وعاند، ولم يتفكر ولم يتدبر، ومن أوصاف الله تعالى: الرحمن الرحيم، ثم هو منتقم من العصاة، وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا} [ق: 9] ثم قد يكون سببًا للفساد.

وثانيهما: أن كل نبي من الأنبياء قبل نبينا إذا كذبه قومه أهلك الله المكذبين بالخسف والمسخ والغرق، وقد أخر الله عذاب من كذب نبينا إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015