وهو الأصل، ولأجل تأنيس النبوة بالأبوة.
وأما عيسى فإنما كان في السماء الثانية؛ لأنه أقرب الأنبياء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا انمحت شريعة عيسى عليه السلام إلا بشريعة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ ولأنه ينزل في آخر الزمان لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- على شريعته ويحكم بها، ولهذا قال عليه السلام: "أنا أولى الناس بعسيى"، فكان في الثانية لأجل هذا المعنى.
وإنما كان يحيى عليه السلام معه هناك؛ لأنه ابن خالته، وهما كالشيء الواحد، فلأجل التزام أحدهما بالآخر كانا هناك معًا.