وهو الأصل، ولأجل تأنيس النبوة بالأبوة.

وأما عيسى فإنما كان في السماء الثانية؛ لأنه أقرب الأنبياء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا انمحت شريعة عيسى عليه السلام إلا بشريعة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ ولأنه ينزل في آخر الزمان لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- على شريعته ويحكم بها، ولهذا قال عليه السلام: "أنا أولى الناس بعسيى"، فكان في الثانية لأجل هذا المعنى.

وإنما كان يحيى عليه السلام معه هناك؛ لأنه ابن خالته، وهما كالشيء الواحد، فلأجل التزام أحدهما بالآخر كانا هناك معًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015