فهو صلى الله عليه وسلم عظيم وعلى خلق عظيم.
وأما "الشاكر" و"المشكور" فقد وصف صلى الله عليه وسلم نفسه بذلك فقال: "أفلا أكون عبدا شكورا" أي: أترك تهجدي فلا أكون عبدا شكورا؟! والمعنى: أن المغفرة سبب لكون التهجد شكرا، فكيف أتركه؟ وعلى هذا فتكون "الفاء" للسببية، وقال القاضي عياض: شكورا أي: معترفا بنعم ربي، عالما بقدر ذلك مثنيا عليه، مجهدا نفسي في الزيادة من ذلك، لقوله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] .
وأما "الشكار" فهو أبلغ من شاكر، وفي حديث ابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم كان من دعائه: "رب اجعلني لك شكارا".