شرح الرساله (صفحة 677)

والأصل في استحبابه ما رواه طاوس عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت".

وروى حجاج بن أرطاة عن عبد الله بن المغير الطائفي عن عبد الرحمن ابن البيلماني عن عمرو بن أوس عن الحارث بن أوس قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت".

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يكون آخر نسكه الطواف بالبيت".

ولأنه لما استحب الطواف بالبيت في ابتداء الورود؛ فكذلك عند الخروج.

وروى مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب- رضوان الله عليه- قال: لا يصدرن أحدكم من الحاج حتى يطوف بالبيت.

وروى مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب- رضوان الله عليه- رد رجلًا من مر الظهران لم يكن ودع البيت.

والدليل على أنه ليس بواجب ولا مسنون ما روي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال في صفية لما قيل له: إنها قد حاضت: "أحابستنا هي؟ " قيل له: إنها قد أفاضت. قال: "فلا إذًا" ونفر بها؛ فلو كان واجبًا لوجب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015