شرح الرساله (صفحة 676)

يوم النفر.

فإن قيل: إذا كان التعجيل مباحًا جائزًا فما معنى قوله عز وجل: "فلا إثم عليه"؟

قيل له: معناه ما ورد به التفسير أنه غفر له، وقيل: لا إثم عليه في ترك الأخذ بحقه.

فإن غابت الشمس وهو بمنى أو بمكة لزمه المبيت، ولم يكن له أن ينفر؛ لأنه قد لزمه المبيت بغروب الشمس وعدم النفر، وإنما يكون له ذلك ما لم يدخل الوقت الذي ينفر عنه. وقد ذكر فيه خلاف عن بعض من تقدم أظنه أبان بن عثمان- رضي الله عنه-.

* * *

فصل

وقوله: إذا أراد أن يخرج من مكة طاف للوداع.

فجملة القول فيه أنه مستحب، وليس بواجب ولا مسنون. وعند أبي حنيفة أنه واجب، وليس بركن. وعند الشافعي أنه مسنون، وله قولان في وجوب الدم بتركه.

ولا خلاف في أنه ليس بركن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015