وتاليتها ولا يدري ما هما، فإنه يصلي الخمس صلوات على رتبتها في الشريعة. ويبدأ بالصبح ثم يعيدها إذا فرغ من الخمس صلوات التي تليها خاصة في هذه الرتبة، كيفما قدرت، وبإعادة الصبح يتحقق إتيانه بما نسي. لأنا نجوز أن تكون المنسية العتمة ثم الصبح. فلو لم يعد الصبح لم يتحقق براءة الذمة. ولو كان نسي صلاة وتاليتها ولا يدريهما أيضًا، فإنه يصلي ست صلوات يبدأ بالصبح ثم يمر بثالثيها وهي العصر. ثم الثالثة من هذه الثالثة وهي العشاء. ثم الثالثة من هذه الثالثة وهي الظهر. ثم الثانية من هذه الثالثة وهي المغرب. ثم يعيد الصبح. وإعادة الصبح ها هنا لما قلناه من جواز أن تكون المنسية، المغرب وثالثتها الصبح. فلولا الإعادة لم تتحقق براءة الذمة. ولو كان نسي صلاة ورابعتها فإن ما عليه ست صلوات أيضًا. الصبح ثم رابعتها وهي المغرب ثم رابعة الرابعة وهي الظهر. ثم رابعة رابعة هذه الرابعة وهي العشاء ثم رابعة هذه الرابعة وهي العصر ثم يعيد الصبح للمعنى الذي ذكرناه، لجواز أن تكون المنسية العصر. فلولا إعادة الصبح لم تتحقق براءة الذمة أيضًا. ولو كان نسي صلاة وخامستها فإنه يصلي أيضًا ست صلوات وليس عليه أكثر من هذا العدد ويعيد ما بدأ به فيصلي الصبح وخامستها وهي العشاء ثم خامسة هذه الخامسة وهي المغرب ثم خامسة هذه الخامسة وهي العصر ثم خامسة هذه الخامسة وهي الظهر. ثم يعيد الصبح للعلة التي ذكرناها. وهي لجواز أن تكون المنسية العشاء وخامستها الصبح فلولا الإعادة للصبح لم تتحقق براءة الذمة. ولو كان نسي صلاة وسادستها وحادية عشرها وسادسة عشرها على هذه السنة وهي أن تكون الصلاة الثانية بعد حصول الخمس فإنه يصلي عشر صلوات يصلي كل (?) * واحدة من الخمس ويعيدها فيصلي صبحين وظهرين وعصرين ومغربين وعشاءين. وإنما كان هذا كذلك لأنه إذا كانت الثانية بعد عدد له خمس كالسادسة والحادية عشر، والسادسة عشر فإن الصلاة الأولى مثل الثانية سواء.
والسادسة من الصبح صبح والسادسة من الظهر ظهر وكذلك الحادية عشر من الصبح صبح، ومن الظهر ظهر. فصار محصول السؤال أنه نسي صلاتين