شرح التلقين (صفحة 754)

خمس في أربع بعشرين. وتزيد الصلاة التي بدأت بها فيكون الجميع إحدى وعشرين صلاة. فإن كان مع ذلك شك في السفر والحضر على حسب ما قدمناه فيزيد مع كل صلاة تقصر صلاة سفر. ويكون التكرير في هذا على حسب ما تقتضيه الرتبة التي بيناها. وهذا على القول بأن ما لا يقصر لا يعاد إذا شك في يومه هل هو من السفر أو الحضر. وقد قدمنا في ذلك اختلافًا في المذهب. فإن قلنا بإعادته زاد تعداد الصلوات على ما رسمناه ولم يقصر الإعادة على ما تقصر خاصة.

وهذا إذا تدبروا حكم تصوره في الذهن، لم يصعب، وفرعت عليه ما شئت من المسائل بعد الآن إلى تعقب الأجوبة المتقدمة. فأما ما حكاه ابن حارث في السؤال الذي يصوره أنه يصلي أربع صلوات ظهرًا وعصرًا سفرية ثم ظهرًا سفرية ثم عصرًا حضرية فإنه ينحل من وجهين: أحدهما أنه يمكن أن يكونا جميعًا سفريتين. فالظهر مقدمة ولا يوجد في هذه الرتبة ظهر سفرية سابقة لعصر سفرية. والثاني أنه يمكن أن يكونا حضريتين والعصر مقدمة ولا يوجد في هذه الرتبة عصر حضرية سابقة لظهر سفرية. وأما من قال يصلي ست صلوات ظهرًا وعصرًا حضريتين ثم يصليهما سفريتين ثم يعيدهما كما بدأهما حضريتين وإن شاء بدأ بالسفر وختم به فإنه جواب صحيح على ما نقلناه نحن من المستخرجة.

وعلى ما يستقيم على ما نقله ابن الحارث عنها. لأنه إن بدأ بهما حضريتين وختم بمثل ذلك انحل عليه وجود عصر سفرية بعدها ظهر سفرية. وإن بدأ بهما سفريتين وختم بمثل ذلك، انحل عليه عصر حضرية بعدها ظهر سفرية. فكأنه إن بدأ بشيء انحل عليه وجود عكسه مع عكس الصلاتين في الحالين. وأما من قال يصلي ست صلوات ظهرًا حضرية ثم عصرًا سفرية ثم ظهرًا حضرية ثم عصرًا سفرية، فإنه صحيح على نقل الشيخ أبي محمَّد وتصويره السؤال على أنه إنما شك في عين أي الصلاتين صلاة سفر. وأما على ما صوره ابن الحرث من السؤال أنه شك هل هما جميعًا سفريتان أو حضريتان ونقله أنه يختم بالعصر سفرية. ثم الظهر حضرية، فإنه ينحل لعدم وجود ظهر سفرية بعدها عصر سفرية. وإن بنينا نقل ابن حرث السؤال على نقل الشيخ أبي محمَّد للجواب وهو عدم ظهر سفرية بعدها عصر سفرية. ومن هذا الباب لو أنه نسي صلاة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015