متماثلتين من يومين لا يدري عين الصلاة فإن عليه صلاة يومين. فإن نسي صلاة واحدة من يوم واحد عليه الصلوات الخمس. فإذا علم أنه نسي مثل تلك الصلاة من يوم آخر صار عليه صلاة يومين. وهذا واضح. وإنما ذكرنا هذه المسائل ليكد الطالب فيها فهمه فيكتسب من كده بفهمه فيها انتباهًا وتيقظًا فيما سواها من المعاني الفقهية وغيرها مما يطالعه. وفيما أوردناه منها كفاية.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: ومن فاته بعض الصلاة (?) قضى أولها كما فعل الإِمام.
قال الإِمام رحمه الله: يتعلق بهذا الفصل خمسة أسئلة. منها أن يقال:
1 - ما الدليل على أن المأموم يقضي كما فعل الإِمام؟.
2 - وهل الفذ يكون فيما بطل من صلاته قاضيًا كالمأموم أم لا؟.
3 - وما حكم المأموم إذا فاته شيء من صلاة الإِمام بعد دخونه فيها وهو بصقة من تُفكِنه الصلاة كالناعس والغافل؟.
4 - وما حكمه إن كان بصفة من لا تمكنه الصلاة كالراعف؟.
5 - وما حكمه إذا سبق إمامه بالفعل؟.
الجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف قول مالك فيما أدركه المسبوق من صلاة الإِمام هل هو أول صلاته أو آخرها؟ فروي عنه أنه أولها.
وبه قال الشافعي ومحمد بن الحسن. وروي عنه أنه آخرها وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف. قال القاضي أبو محمَّد في إشرافه وهو المشهور عن مالك.
وفائدة هذا الاختلاف النظر في الصفة التي يفعل المأموم، هل يفعل كما يفعل إمامه في أقواله وأفعاله، أو في القول الذي هو القراءة دون ما سواها من الأفعال التي هي قيام وقعود. أو يفعل على حكم نفسه غير ملتفت لفعل إمامه؟ فتنازع المتأخرون في تأويل هذا الاختلاف. فذهب جمهورهم: إلى أن المذهب لم يختلف في حكم قيام المأموم وقعوده أنه يفعله على مقتضى صلاة نفسه لو كان منفردًا لا على مقتضى ما فعله إمامه. وذهب بعض أشياخي إلى أن المذهب