شرح التلقين (صفحة 719)

أقيمت عليه الصلاة التي هو فيها وطمع بإكمالها قبل ركوع الإِمام أكملها وإليه نحا في رواية أشهب. ولا فرق بين أن تقام الصلاة التي هو فيها *أو صلاة أخرى. لأنه إنما أمر بالقطع في الجميع لئلا يقع في صلاتين معًا. وقد يفرق بينهما بأن من أقيمت عليه الصلاة التي هو فيها* (?) إذا قطع وصلى مع الإِمام اعتد بصلاته معه، وحصل له فضل الجماعة. والذي اْقيمت عليه صلاة أخرى إذا قطع لم تحصل له الصلاتان جميعًا. أما الأولى فلإبطاله إياها وأما التي مع الإِمام فلأنه صلاها وعليه صلاة. وإذا أمر بالتمادي والإكمال ثم الصلاة بعد ذلك مع الإِمام حصلت له الصلاتان جميعًا فأمر بالتمادي لأن فيه تحصيل (?) الصلاتين، وفي القطع إبطالهما فحسن القرق بينهما. وقال محمَّد بن عبد الحكم يتم صلاته التي هو فيها ويخففها. فإن أدرك مع الإِمام شيئًا صلى وإن لم يدرك صلى لنفسه. وإن لم يكن دخل في الصلاة خرج من المسجد فأمره بالإكمال لنفسه كما أمره مالك ولكنه لم يشترط ما اشترطه مالك من مراعاة فوت صلاة الإِمام. وإنما لم يشترط ذلك لأنه رأى أن في قطع صلاة الظهر (?) التي هو فيها زيادة في فواتها. ومراعاة ذوات الوقت عنده أولى من مراعاة حق الإِمام.

والجواب عن السؤال الحادي عشر: أن يقال: مذهب مالك رضي الله عنه إعادة الصلوات كلها سوى المغرب هكذا ذكر عنه مطلقًا. وذكر مالك في العتبية أنه لا يعيد أيضًا العشاء إذا أوتر. وقال المغيرة من أصحابه يعيد الصلوات كلها وبه قال الشافعي. وروي عن ابن عمر وابن مسعود وأبي موسى رضي الله عنهم أنه يعيد الصلوات كلها إلا المغرب والصبح. وبه قال النخعي والأوزاعي. وقال الحسن وأبو ثور وابن حنبل وبعض أصحاب الشافعي يعيد الصلوات كلها إلا الصبح والعصر، إلا ابن حنبل قال يصليها مع إمام الحي دون غيره.

وأما أبو حنيفة فاختلفت النقلة عنه فنقل ابن القصار من أصحابنا عنه مثل مذهب الحسن أنه يستثني الصبح والعصر. ونقل غيره من أصحابنا وأصحاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015