شرح التلقين (صفحة 711)

أهلك" (?). فإن كان أمره بإعادة الصلاة، وإن كان قد صلاها في أهله جماعة، فأمره بذلك إذا كان قد صلاها في أهله وحده أولى. ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لرجلين لم يصليا معه: "إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم" (?).

الحديث. ولأن صلاة الجماعة أفضل فكان لمن صلى فذًا طلب الأفضل. فإذا ثبت أن له أن يعيد فلا تلزمه الإعادة وله أن يخرج من المسجد ما لم تقم الصلاة وهو فيه. وكذلك لو رأى الناس يصلون وهو مار فإنه لا تلزمه إعادة الصلاة معهم.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: أما من صلى في جماعة فلا خفاء في أنه لا يعيدها وحده ولا ينتقل عن الأعلى للأدنى. والإعادة إنما يطلب بها الإكمال فلا يطلب هذا الأنقص. لكن بعض أشياخي قال: يلزم على قول مالك: أن من صلى في جماعة له أن يعيد في المساجد الثلاثة، أن يعيد من صلى في جماعة فذا في هذه المساجد طلبًا لزيادة الفضل على صلاته في جماعة (?). وقد قال مالك فيمن أتى المسجد الحرام ومسجد الرسول عليه السلام وقد صلى في أهله وهو يطمع أن يدرك الجماعة في غيره أنه يصليها فيه فذالأولا يخرج للجماعة في غيرها. قال لأن الصلاة فيها فذا أفضل (?) من الجماعة في غيرها وهذا يؤكد ما قلناه. ومحمل الحديث في تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة على تساوي فضل البقاع المصلى فيها. ولو اختلفت البقاع وتساوت الصلاة في الانفراد أو الجماعة لكانت الصلاة في مسجده - صلى الله عليه وسلم - تفضل على غيرها من البقاع بألف صلاة إلا ما استثني في الحديث الوارد بذلك. ولو اختلفت البقاع والصلاة لكانت الصلاة في مسجده عليه السلام جماعة تفضل الصلاة فذا في غيره من البقاع المشار إليها سبع وعشرين ألفُ ا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015