شرح التلقين (صفحة 710)

بالخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة. ومن صلى في بيته قد أقصر عن درجة من صلى في المسجد فذًا. لعدم خطوه إلى المساجد. فلهذا زاد التضعيف عليه بسبع وعشرين. وعلى هذا قال هؤلا يمكن أن يحمل حديث أبي صالح على أن صلاة الجماعة في المسجد تفضل صلاة الرجل في بيته وسوقه. فإن صلاحها في بيته أو سوقه جماعة فما ذكر من التضعيف ... (?) الصلاة في البيت ما نبه عليه أبو صالح في حديثه جميع هذه التأويلات أشار أصحابنا إلى إمكان حمل الحديثين عليها وعندي أنه قد يستغنى عن ذلك كله إذا قيل بأن حصر هذا الخطاب بعدد لا يدل على نفي ما زاد بل تكون الزيادة لا حكم لها في الخطاب وأن الله تعالى أوحى إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأنه يفضل بعدد من الثواب ثم أوحى إليه بأنه زاد فيه إذا كان حديث الخمسة وعشرين سابقًا. وإذا أمكن هذا لم تكن هذه التأويلات مضطرًا إليها ولكن من لم يسلك هذه الطريقة فلا بد أن يركب أحد هذه التأويلات.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: مذهبنا أن من صلى في جماعة فلا يعيد في جماعة أخرى خلافًا لأحمد وإسحاق. والظاهر من مذهب الشافعي أنه يصلي في جماعة أخرى. ومن أصحابه من قال: لا يصلي. ودليلنا قول ابن يسار رأيت ابن عمر جالسًا على البلاط والناس يصلون، فقلت: يا أبا عبد الرحمن مالك لا تصلي؟ فقال: إني قد صليت. إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تعاد الصلاة في يوم مرتين (?). وقد استثنى مالك رضي الله عنه الثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد المدينة ومسجد إيليا. ووجه استثنائه لهذه الثلاثة المساجد فضل الصلاة فيها على غيرها فتعاد الصلاة فيها طلبًا للفضل.

كما يعيد الفذ صلاته في جماعة طلبًا للفضل.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: من صلى وحده فله أن يعيد في جماعة لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمحجن: "إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015