شرح التلقين (صفحة 709)

الرواة في مقدار الفضل فقد ذكر أبو هريرة مع الخمسة والعشرين لفظ الجزء.

وذكر ابن عمر مع السبع والعشرين لفظ الدرجة فيحمل (?) على أن الجزء أكثر من الدرجة بمقدار ما. فإذا قسمت الأجزاء على مقادير الدرج صارت سبعًا وعشرين. وهذا تعسف شديد. وليست الدرجة ولا الجزء تسمية لمقادير محدودة حتى تختلف التسميات لاختلاف المقادير، وإنما المراد ها هنا أن ما حصل في صلاة الفذ من الفضل يضاعف بمثله لمن صلى في جماعة أضعافًا تنتهي إلى عدد ما. وهذا يستحيل معه اختلاف لفظ الدرجة والجزء. وقيل يمكن أن يكون أحد الحديثين أشير به إلى أقوام بأعيانهم، وخوطب به قوم مخصوصون. والآخر خطاب لمن سواهم. فيبنى الحديثان على صنفين كما يبنى العمومان إذا تعارضا. وقيل يمكن أن يبنى الحديثان على نوعين من الصلوات كم ابن ي هؤلاء على نوعين من الناس فيكون التضعيف في بعض الصلوات بخمسة وعشرين (?). وفي بعضها بسبع وعشرين. ويعتضد أصحاب هذا التأويل بما في حديث عثمان أن صلاة العتمة في جماعة تعدل قيام نصف ليلة. وصلاة الصبح في جماعة تعدل قيام ليلة (?). وقيل يبنى الحديثان على حالين فالسبع والعشرون في الجماعة الكثيرة والإمام الفاضل، والتزام شروط الكم الذي حكم الإمامة والصلاة. والخمسة والعشرون فبما قصر عن ذلك. وقيل الخمسة وعشرون فيمن صلى فذًا في المسجد فتفضله الجماعة في المسجد بخمسة وعشرين جزءًا. والسبع والعشرون فيمن صلى وحده في بيته فتفضله الجماعة في وجه المسجد بسبع وعشرين. وإنما اختلف الفضل عند هؤلاء ما بين المسجد والبيت لأن من صلى في البيت لم يكتب له ثواب السعي للمساجد والخطى إليها. وقد نبه في حديث أبي صالح على معنى فضل صلاة الجماعة. وأشار إلى التعليل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015