شرح التلقين (صفحة 708)

أبو حنيفة: هي زيادة على النص والزيادة على النص نسخ. والنسخ لا يكون بأخبار الآحاد. وقال مالك هي متاولة بدليل قوله: صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده (?) الحديث. فإن قيل بل حديثكم متاول بدليل أحاديثنا، ومحمول على أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ إذا قطعه عن الجماعة مرض أو عذر. قيل هذا تأويل فيه استكراه وتعسف. ولا يحمل خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الخارج مخرج التعميم في كل فذ، المقصود به: تحضيض (?) ذوي القدرة على الجماعة وترغيبهم فيها لئلا يزهدوا فيها، على مريض أو من كان في معناه ممن لا يمكنه حضور الجماعة. ولو رغب فيها ما نفع ترغيبه لعجزه عنها. مع أن المرض والعجز نادر شاذ لا يلبق أن يحمل مثل هذا الكلام عليه.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: اختلفت الأحاديث الواردة في فضل الجماعة فروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا" (?). وروى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (?). وروى أبو صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة الرجل في جماعة تضاعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسة وعشرين ضعفُ ا. وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء فخرج إلى مسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط بها عنه خطيئة. فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، اللهم صل عليه، اللهم ارحمه فلا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة" (?). وقد أكثر الناس الأجوبة عن اختلاف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015