ألزمه لا يلزم (?) وبسطنا القول في إفساد هذا الالتزام. واعتذرنا عما وقع لأشهب وسحنون في هذا فلا معنى لإعادته.
والجواب عن السؤال الخامس عشر: أن يقال: لما كان للأمراء حرمة على الرعايا، وجب أن تكون الإمارة مرتبة يستحق بها المتقدم في الصلاة. وفي الحديث الذي قدمناه: ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه (?). وكذلك صاحب الدار أولى بالإمامة وإن كان عبدًا. فرأى أن حق ملك المحل يفي بنقص العبودية. ويوفي (?) عليه. وإذا كان المنزل لامرأة فهي وإن كانت ليست من جنس من يؤم فإن حقها لا يبطل، ولكنها تستخلف من يؤم بهم لأنها إنما منعت من الإمامة لا من الاستخلاف. ويستحب لها أن تستخلف أحق القوم بالإمامة. وكذلك الأب أولى من ابنه بالإمامة، والعم أولى من ابن أخيه قال مالك وإن كان العم أصغر فإن العم أحق إلا أن يأذن الأب أو العم فيجوز له أن يؤمهما (?). قال سحنون وذلك إذا كان العم في العلم والفضل مثل ابن الأخ. وألزم بعض أشياخي سحنون أن *يشترط في كون الأب أحق أن يكون مساويًا لابنه في العلم والفضل كما اشترط ذلك في العم. وقد لا يلزم ذلك لكون* (?) الأب آكد حرمة وأوجب برًا. والعم إنما يشبه بالأب فلهذا استحق الحرمة على ابن أخيه (?) بالشيء أخفض منه مرتبة وقد كنا ذكرنا في تعديد النقائص ما تسرع إليه الألسنة كولد الزنا فإنه مما تسرع الألسنة إلى الطعن فيه. وقد اختلف فيه فكره مالك أن يكون إمامًا راتبًا. وقال ابن دينار لا تكره إمامته إذا كان في نفسه أهلًا لذلك. وإلى هذا ذهب ابن نافع ومحمد بن عبد الحكم والثوري والأوزاعي.