شرح التلقين (صفحة 680)

زلل. والمسألة عظيمة الموقع. وأقل ما في الإبدال تحكم التمني والشهوة وافساد بلاغة القرآن. ومن علم ما يطلبه البلغاء من تناسب النظام علم ما قلناه.

ومالك لا يقطع على أنه قال ما روي عنه في هذه الرواية الشاذة. ولو قطعنا به لتأولناه على وجه يوافق الصواب كما تأول العلماء ما حكي عن ابن مسعود في هذا واضطروا إلى الاعتذار عنه لما كان عندهم الإبدال مما لا يتسامح فيه. وقد أشبعنا الكلام على هذه المسألة. وتأويل قوله عليه السلام أنزل القرآن على سبعة أحرف (?) وذكرنا تأويل ما حكي (?) عن ابن مسعود وابن شهاب (?) في كتابنا المترجم بقطع لسان النابح في المترجم بالواضح وهو كتاب نقضنا فيه كتابًا ألفه بعض حذاق نصارى المشرق قصد فيه إلى جمع المطاعن التي تشبث بها الملحدون وقذفها الطاعنون على ديننا وأضافوها إلى العقل والنقل فاكتفينا بذكرها هناك عن ذكرها ها هنا لاشتغال أهل الأصول عن (?) الخوض فيها دون أهل الفروع.

والجواب عن السؤال الحادي عشر: أن يقال: لا يصح أن يأتم القارئ بالأمي وبه قال أبو حنيفة وابن حنبل وهو أحد أقوال الشافعية. وقال الثوري وأبو ثور وابن المنذر يجوز ذلك وهو أحد أقوال الشافعية أيضًا. واختاره المزني وروي ذلك عن عطاء وقتادة. وللشافعية قول ثالث بإجازة ذلك في الصلاة التي يسر فيها دون التي يجهر فيها فدليلنا على المنع أن الإِمام يحمل القراءة عن المأموم وهي القراءة الواجبة في صلاة الجماعة. وأعظم مراتب قراءة المأموم عندنا أن تكون مستحبة ولا ينوب الفعل المستحب عن الواجب. وأما المجيزون للائتمام فإنهم يقولون إن العجز عن القراءة لا يمنع من أن يكون العاجز إمامًا للقادر عليها، كما لا يمنع إمامة العاجز عن القيام للقادر عليه. ونحن وإن قلنا بمنع إمامة الجالس فقد أنكرنا الأصل الذي قاسوا عليه. وإن أجزنا فرقنا بان الجالس أتى ببدل عن القيام وهو الجلوس مع أن القيام لا يتحمله الإِمام عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015