شرح التلقين (صفحة 681)

المأموم. فلم يعد (?) إخلال الإِمام به إخلالًا من المأموم بخلاف القراءة التي يتحملها الإِمام، فإنه يعد إخلاله بها إخلالًا من المأموم.

وأما تفرقة الشافعية بين صلاة السر وصلاة الجهر فبناء منهم على أحد القولين (?) في أن القراءة في صلاة السر تجب على المأموم فلا يكون الإِمام متحملًا لها عنه بخلاف صلاة الجهر. وقد اضطرب المذهب في الأمي هل عليه أن يطلب قارئًا يصلي وراءه أم لا؟ فقال بعض أصحابنا لا دليل على أن الأمي يجب عليه أن يأتم بغيره. وصلاة الجماعة غير واجبة. وإنما أجزأ (?) المأموم القارئ قراءة إمامه وإن كان الائتمام غير واجب في الأصل؛ لأن المأموم لما اختار الائتمام وشرع فيه وجب عليه. ولما صار واجبًا عليه أجزأت عنه قراءة إمامه. وقال بعضهم القراءة مع القدرة واجبة والائتمام بقارىء يقوم مقام القراءة فعليه أن يفعل فإن لم يفعل فكانه ترك القراءة مع القدرة عليها. فهذا وجه اختلاف أصحابنا في إعادة الإِمام الأمي إذا صلى خلفه قارئ. وقد قال أشهب في مدونته في أمي صلى بقوم فيهم من يقرأ أن صلاة الإِمام تجزيه، وإن كنت أكره أن يصلي فذا ما دام أميًا. ولابن القاسم أن الإِمام يعيد لأنه وجد قارئًا يأتم به فلم يفعل. وقال بعض الأشياخ إن كان الإِمام عالمًا بالقارىء المؤتم (?) به فإنه يعيد وإن لم يعلم به ولم يجد قارئًا يأتم به فشرع في الصلاة ثم طرأ عليه قارئ فائتم به فإنه لا يعيد. وذكر ابن حبيب عن جماعة من أصحاب مالك في الأميين يؤم بعضهم بعضًا أن ذلك لا يجوز إلا أن لا يجدوا قارئًا. ووقع لسحنون أن صلاتهم تامة. وحكى عنه ابنه أن ذلك إذا لم يجدوا من يصلون معه وخافوا ذهاب (?) الوقت. وبصحة صلاة الأمي إذا أم قارئًا قالت الشافعية، وبالبطلان قال أبو حنيفة. واختلف أصحابه في تعليل ذلك فقال أبو حازم إنما بطلت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015