شرح التلقين (صفحة 677)

الائتمام به وعليه جمهور أصحابنا لأنه عضو *لا يمنع من فرض من فروض الصلاة. فجازت الإمامة الراتبة مع فقده كالعمى* (?) وقال ابن وهب لا أرى أن يؤم الأقطع والأشل إذا لم يقدر أن يضع يديه في الأرض. ووجه كراهة ابن وهب لإمامته أنه وإن بلغ نهاية طاقته في فعل لا يتحمله عن المأموم فإنه منتقص عن درجة الكمال فكرهت إمامته لأجل النقص.

والجواب عن السؤال العاشر: أن يقال: أما إمامة الألكن فقد روي عن مالك أنه أجاز أن يؤم الألكن الفصيح (?). وقال الشيخ أبو الحسن معناه أنه لا يخل بشيء من قراءته (?). قال بعض المتأخرين محتجًا لصحة ما قاله الشيخ أبو الحسن (?) إن القراءة يحملها الإِمام عمن خلفه فمتى كان التقصير فيها يخل بشيء من القراءة لم يصح التحمل. فقال القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب في الأعجمي الذي يلفظ بالضاد ظاء والألثغ الذي يلفظ بالراء خفيف الغين طبعًا، أن إمامته صحيحة لأنه ليس في ذلك إحالة معنى. وإنما هو نقصان في أداء الحروف.

وقال بعض الأشياخ إذا كان يعرف الظاء من الضاد إلا أنه لا يستطيع اللفظ بها لعلة في لسانه فإمامته جائزة. وقد روي عن إسماعيل القاضي: إجازة (?) إمامة الألكن إذا كانت لكنته في غير قراءته. وهذا الاشتراط لا معنى له لأن التقصير في غير القراءة لا يخفى أنه لا يؤثر في القراءة مع بعد اختلاف حال النطق بالحرف في القرآن وفي غير القرآن. وأما اللحان فاختلف فيه بعض المتأخرين من أصحابنا: فقيل لا تصح الصلاة خلفه ولو كان لحنه في غير أم القرآن قاله الشيخ أبو الحسن. وإن كان لحنه في أم القرآن لم تصح الصلاة خلفه. وإن كان في غير أم القرآن أجزت الصلاة خلفه، قاله ابن اللباد ووافقه ابن أبي زيد، ورأى أن الإِمام لا تصح صلاته أيضًا. وقيل إن كان لحنه لا يغير معنى *صحت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015