جائزة. وقد أم ابن عباس وعتبان بن مالك وهما أعميان. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: كيف لا أؤمهم وهم يعدلوني إلى القبلة. والدليل على الجواز أن قوله يؤم القوم أقرؤهم فعم. وقد استخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم على المدينة بضع عشرة مرة. ولأنها حاسة لا تؤثر في شرط (?) من شروط الصلاة فلم تمنع الإمامة كالصمم. وإن كان العضو له تعلق بالصلاة فإنه على قسمين:
أحدهما أن يتعلق بها تعلق فريضة والثاني أن يتعلق بها تعلق فضيلة. فإن تعلق بها تعلق فريضة (?) كالسقيم العاجز عن القيام فعندنا فيه قولان: المشهور منهما أنه لا يؤم القيّام. وأجاز ذلك مالك في رواية الوليد بن مسلم عنه وأجازه أشهب في مدونته. وبالجواز قال أبو حنيفة والشافعي. وبالمنع قال محمَّد بن الحسن. فإذا (?) قلنا بالجواز فإن المؤتمين (?) الأصحاء يصلون قيامًا. وقال أبو هريرة وجابر وأسيد بن حضير وقيس بن فهو والأوزاعي وأحمد وإسحاق والمزني يصلون جلوسًا. وسبب هذا الاختلاف اختلاف الأحاديث. فروي أنه عليه السلام لما جحش شقه صلى قاعدًا. قال أنس: وصلينا وراعه قعودًا. الحديث.
إلى قوله: فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا (?). وصلاته - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه (?). فقد اضطرب الرواة فيه هل بقي أبو بكر على الإمامة أو خرج عنها وائتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو وسائر الناس؟ وقد رجحت رواية من قال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الإِمام بكونه عن يسار أبي بكر وهذا يقتضي أن (?) النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الإِمام.
وأجيب عن هذا بأن الرتبة (?) ها هنا خرجت عن المألوف لأن أبا بكر لم يرجع إلى صف الناس ويكون معهم كما تقتضيه المرتبة (8) المألوفة. وقد تأول بعض