حاضرًا في هذا الخطاب. وتعلق من منع إمامته على الإطلاق بأن المفترض إذا صلى خلفه صار كالمفترض خلف المتنفل والمتنفل إذا صلى خلفه فقد صلى خلف من لا يلزمه ما عقد على نفسه من الصلاة. ألا ترى أنه لو خرج من الصلاة قبل تمامها لم يكن عليه قضاؤها. ومن فصل بين الفرض والنفل يرى أن عقده الصلاة لم يحله ولم يبطله فلا معنى لاعتبار ما لم يوجد من الحل والإبطال.
وقد كنا قدمنا في غير هذا الباب تردد بعض الأشياخ في قول أبي مصعب هل هو محمول على أن صلاة الصبي نافلة وصلاة المفترض خلف المتنفل تصح أو محمول علي أن الصبي ... الفرض صحت ... (?) وقول ابن حبيب ها هنا يعيد من أئتم به أبدًا تصريح بتأكيد المنع من إمامته وأنها مما لا ينعقد (?). وقول أشهب بقصر الإعادة على الوقت يمكن أن يكون قاله مراعاة للخلاف. وقول أبي مصعب يحتمل (?) أن يكوِن سلك مسلك الشافعي. فلهذا قال إذا أم صحت صلاة المؤتم ويحتمل غير ذلك.
والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: أما إمامة العبد فإن أبا حنيفة كرهها والشافعي لم يكرهها. ومذهبنا جوازها إذا لم يؤم إمامة راتبة ولم تكن الصلاة صلاة جمعة. وقد روي عن مالك أنه قال: لا يؤم العبد الأحرار إلا أن يكون يقرأ، وهم لا يقرؤون فيؤمهم في موضع الحاجة. وقد كره مالك وابن القاسم أن يؤم في الفرائض إمامة راتبة. وأجاز ابن القاسم أن يؤم في التراويح إمامة راتبة، والسنن عند ابن القاسم كالعيدين والاستسقاء والكسوف كالفرائض يكره أن يكون فيها إمامًا. *وأجاز ابن الماجشون أن يكون إمامًا راتبًا في الفرائض على قوله جواز إمامته في السنن* (?).