شرح التلقين (صفحة 635)

الشاك في الوقت لو أخبره غيره لم يعمل على خبره، فكذلك الشاك في عدد الركعات.

وقوإنفصل الأولون عن هذا أيضًا بأن الزوال له علامات ويقدر على العلم فلم (?) يعول فيه على الخبر.

وقد أشار ابن القصار إلى أنه لا يرجع إلى قولهم في الزيادة إذا تيقن خطأهم لأنهم إن تعمدوا تركه على غلطه فليسوا بعدول، وإن جهلوا لم يرجع إليهم. وإن نسوا ثم أيقنوا فيقينه أولى لتبدل اعتقادهم. ولأن سجود السهو في الزيادة بعد السلام ليس بواجب. وأما إن أخبروه بالنقص فليرجع إليهم لأن يقينهم أولى من يقينه. والمصلي مأمور بالبناء على اليقين.

وأما إذا شك المصلي فأخبره من (?) ليس معه في صلاة فقال بعض أشياخي إذا شك الإِمام ومن خلفه فأخبرهم عدلان أنهم أتموا رجعوا إليهما.

ويختلف إذا كان المخبر عدلا واحدًا. فروي عن مالك أنه لا يرجع إليه. وفي الموازية إذا أخبره واحد أنه أتم طوافه أرجو أن يكون في ذلك بعض السعة.

فمن سلك به مسلك الشهادات اشترط العدد، ومن سلك به مسلك الإخبار لم يشترطه. ولو كان على يقين لم يرجع إلى قول من ليس معه في صلاة، أخبره بالإكمال، أو بالنقص، إلا أن يكونوا عددًا كثيرًا فيرجع إليهم على أصل ابن مسلمة. وقال ابن القصار إذا شك هل صلى أم لا فأخبر أنه صلى فإن كان المخبرون معه في الصلاة فهي كمسألة الإِمام يشك في عدد الركعات لأنهم يراعون أمر صلاته كما يراعيها. وإن لم يكونوا معه لم يقبل منهم لأنهم لا تكون مراعاتهم لصلاته أكثر من مراعاته هو لها. وكذلك لو شهد شاهدان أن القبلة إلى جهة كذا لم يصل إليها من يعتقد خطأهم لأنه يبتدىء الصلاة إلى جهة يعتقد أنها غير القبلة ولا يصلي وراءه الشاهدان لاعتقادهما أنه في غير صلاة.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: إذا سلم الإِمام فكلمه بعض من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015