شرح التلقين (صفحة 632)

ولا يتحرى في فعل هيئة* (?) كالشاهد والحاكم إذا شكا فإنهما لا يتحريان.

وأما نحن فإنا أخذنا بهذا في غير المستنكح فإذا استنكحه الشك أخذنا فيه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: فلينظر أقرب ذلك إلى الصواب (?). وظاهر هذا الرجوع إلى الظن لا إلى القطع فيبني الأحاديث على هذه الرتبة. على أن بعض أصحابنا تأول قوله فليتحر الصواب على أن المراد به البناء على اليقين لأن البناء عليه هو تحري الصواب، والتحري القصدوقد يقع بفكرة وقد يقع بغير فكرة. كما قال: لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس وعند غروبها (?). فهذا قصد لا فكرة فيه. وهذا التأويل إن سلم لهذا المتأول احتمال الظاهر له فقد لا يسلم هذا الاحتم الذي رواية من روى فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب. فإن لفظ أقرب يشير إلى الظن. وأيضًا فإن المستنكح لا يمكنه إتمام الصلاة إلا على الظن لأن فيما لا يقدر فيه إلا على الظن هو (?) أصل الشرع كالاجتهاد للقبلة والأواني والقيم والنفقات. فإن قيل لا أمارة عنده يظن منها كالشك هل صلى أم لا؟ قيل بل له أمارة (?). وهي أن يعلم أن بينه وبين الإحرام من الزمان مقدار ما يصلي فيه ركعات مقدرة على عادته. والشاك هل صلى أم لا، لو كان مستنكحًا لم يجب (?) عليه طلب اليقين. مع أنه قد يمكنه أيضًا أن يأتي بالفرض من غير تقدير وقوع في منهي (?) عنه. بخلاف هذا الذي يحاذر الوقوع في زيادة أو نقص.

ولأجل هذه المحاذرة أمره من ذكرناه بإعادة الصلاة ليأتي بصلاة يتحقق سلامته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015