سجدتين وهو جالس (?). وقال أبو سعيد الخدري قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا شك أحدكم في صلاته فلا يدري كم صلى فليطرح الشك وليس على اليقين ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم. فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته وإن كان صلى تمامًا كانت ترغيمًا للشياطين (?). وقال ابن مسعود قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه (?). وفي بعض طرقه فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب (?). وفي بعض طرقه فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب (?).
فظاهر حديث أبي هريرة رضي الله عنه اقتصاره على سجدتي السهو من غير أن يؤمر بالإتيان بما شك فيه. وحديث الخدري رضي الله عنه يقتضي الإتيان بما شك فيه. فلما رأى بعضهم هذا التعارض وفقد التواريخ خير المصلي بين أن يأتي بما شك فيه أو لا يأتي به على ما حكاه الطبري. ورجح الحسن حديث أبي هريرة رضي الله عنه فأخذ به. ورجح الشافعي حديث الخدري فأخذ به
وعضده بالقياس على الشاك هل صلى أم لا، فإن عليه أن يصلي. ولأن الركعة في ذمته بيقين فلا يبرأ منها بالشك قياسًا على من شك في صلاة لا يدري عينها فإنه يصلي الخمس طلبًا لليقين لما لم توجد أمارة يظن منها. وكذلك الشاك في عدد الركعات لا أمارة له يظن منها *وأيضًا فإن شك المصلي في فعل هيئة