شرح التلقين (صفحة 618)

الركعة بسجدة واحدة فقد حصلت الأركان المختلفة. وإنما بقيت سجدة واحدة هي مكررة بعد الأولى. والتكرير لا يراعى فيه الترتيب كمن فاته بعض ركعات الإِمام، فإنها آخر صلاته، وإن كانت أول صلاة الإِمام، فلم يراع الترتيب ها هنا.

وأيضًا فإن الركعة إذا سجد فيها فقد أتى بأكثرها، والحكم متعلق بأكثر في صحة البناء، كمن أدرك الركوع مع الإِمام.

فأما ما قالوه من قضاء من فاته بعض ركعات الإِمام. فسنتكلم على حقيقته في موضعه وأما ما قالوه فيمن أدرك الركوع مع الإِمام فإنما صح له البداية بالركوع لأن الإِمام ناب عنه في فعل ما قبله. فقُدر المسبوق كالفاعل لما فعل الإِمام فلم تختل عليه الرتبة. وفي مسألتنا لا نائب عنه حتى يقدر حصول الترتيب (?) بالنيابة.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: حكم الشاك في ترك السجدة كحكم الموقن بتركها في (?) وجوب إتيانه بها. لكن لو تيقن بتركها وهو في الرابعة، وشك في محلها هل هي من الرابعة أو مما قبلها أو شك في تركها وفي محلها. فالمذهب على قولين: أحدهما أنه يصلح الرابعة بسجدة لجواز أن تكون السجدة منها. ويأتي بعد ذلك بركعة لجواز أن تكون مما قبلها. وهذا مذهب ابن القاسم.

والثاني أنه يأتي بركعة من غير أن يصلح الرابعة بسجدة. وهذا مذهب أشهب.

وسبب هنا الاختلاف تقابل أمرين يطلب الترجيح بينهما *فمن أمره بركعة وسجدة حاذر وقوعه في أمر غير مشروع. وهو التفرقة بين سجدتي الركعة بعمل آخر ليس منها. لأنا لو اطلعنا على أن السجدة المنسية من الركعة الرابعة، لم يجز للمصلي أن يؤخر إيقاعها ويتشاغل بقراءة وركوع قبل فعلها، وهذا لا يجوز مع اليقين. وكان الشاك يمكن أن يكون حاله كحال هذا الموقن. فلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015