شرح التلقين (صفحة 598)

تقسيمه. وقد ذكر عن علقمة (?) والأسود أنه لا سجود في سهو الزيادة ويرد عليهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسًا فسجد (?).

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: مذهب فقهاء الأمصار الاكتفاء بسجدتين عن جميع ما يسهى عنه وإن كثر مما فيه السجود. وقالت طائفة لكل سهو سجدتان. وقال الأوزاعي إن كان من جنس واحد تداخل. وإن كان من جنسين لم يتداخل. وقال ابن أبي حازم وعبد العزيز بن أبي مسلمة إن كان أحدهما محله قبل السلام والآخر بعد السلام سجد قبل السلام لما يختص بما قبل السلام، وبعد السلام لما يختص بما بعد السلام. فدليلنا على تداخله أنه - صلى الله عليه وسلم - سلَّم من اثنتين ثم مشى ثم تكلم (?). وهذا سهو في ثلاثة مواضع مختلفة الأجناس، ومع هذا فإنما سجد سجدتين. وأيضًا فإن سجود السهو إنما أخر عن سببه إلى آخر الصلاة ليكتفى عن جميعه بسجدتين. ولو لم يُكتف بذلك عن جميعه لجُعِل السجود عقيب سببه. وهذا لم يقله أحد. ويستدل *نفاة التداخل بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لكل سهو سجدتان" (?) وأجيبوا عن هذا بأن الخبر لم يثبت. ولو ثبت لحمل على أن المراد به* (?) لكل سهو انفرد سجدتان.

واستدلوا بأن الدم في الحج لا يتداخل مع تعدد أسبابه. فكذلك سجود السهو. وأجاب ابن القصار عن هذا بأن القياس أن يكون الحج كالصلاة في اتحاد الدم. على أنه يفرق بينهما. بأن الدم يجب في الحج عقيب السبب ولا يجب السجود في الصلاة عقيب السبب بل أخر فيها (?) لجواز أن يتكرر فيكتفي عن جميعه بسجود واحد.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: إنما نبه القاضي أبو محمَّد بقوله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015