باب السهو وما يفسد الصلاة وما يتصل بذلك
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله تعالى: السهو يقع على وجهين: بنقصان وبزيادة (?). وله سجدتان كثر أم قل (?) كان من أحد الوجهين أو من كليهما.
قال الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة. منها أن يقال:
1 - ما الدليل على صحة تقسيمه للسهو؟.
2 - وما الدليل على الاكتفاء بسجدتين عن جميعه؟.
3 - وما معنى تقييده بقوله كان من أحد الوجهين أو من كليهما؟.
فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: قد جاء الشرع يكون الصلاة على مقادير محدودة فمن أوقع جميع مقاديرها، على ما هي عليه في الشرع، فلا شك في كونه ممتثلا وفي كونه غير مخاطب بسجود أصلًا، إلا أن يسهو عن النية أو عن بعض الأفعال سهوا، بمنع من الاعتداد بالصلاة، فذلك غير مخاطب بالسجود ولا هو مراد بهذا التقسيم. ومن شك في عدد الركعات التي صلى فإنه، وإن خوطب بالسجود فلتقدير (?) نقص أو زيادة على ما نبينه. وذلك لا يخرج عن هذا التقسيم. وإذا ثبت أن الموقع للصلاة على مقاديرها الشرعية غير مخاطب بسجود سهو لم يبق إلا أن يخاطب به من لم يوقعها على هذه المقادير.
وخروجه عنها لا يكون إلا بزيادة فيها أو نقص منها. وهذا يدل على صحة