شرح التلقين (صفحة 588)

ففي بعضها اللهم ربنا ولك الحمد وفي بعضها اللهم ربنا لك الحمد.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: أما المنفرد فيجمع بين اللفظتين: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ورأيت بعض أصحاب أبي حنيفة ذكر أنه قد روي عن أبي حنيفة أن المنفرد لا يجمع بينهما، وكأنه قدر أن القول: سمع الله لمن حمده حث على التحميد، والحاث على ذلك لا يؤمر بأن يجاوب نفسه. ونحن لما رأينا أن المنفرد لا مجاوب له أمرناه بأن يجاوب (?) نفسه. ولهذا المعنى جمع المنفرد بين اللفظتين بخلاف المأموم.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: اختلف في المختار لمن أهوى بالسجود هل يبدأ بوضع يديه أولًا أو ركبتيه؟ فروي عن مالك أنه لم يحد في ذلك حدًا. وروي عنه أن المختار أن يبدأ بوضع يديه. وعند أبي حنيفة والشافعي المختار البداية بركبتيه. فدليلنا حديث أبي هريرة لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه (?). واستدل المخالف بحديث أبي وائل أنه عليه السلام كان إذا أهوى للسجود وضع ركبتيه قبل يديه فإذا نهض رفع ركبتيه قبل يديه (?). ويقول سعد كنا نضع أيدينا قبل ركبنا (?) فنهينا عن ذلك وأمرنا أن نضع ركبنا قبل.

والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: اختلف الناس في رافع رأسه في سجود ركعة وتر. فقال مالك وأبو حنيفة لا يؤمر بجلوس قبل قيامه. بل يستوي قائمًا من غير جلوس. وقال الشافعي بل يجلس جلسة خفيفة. ودليلنا حديث وائل بن حجر أنه عليه السلام كان إذا رفع رأسه من السجود يستوي قائمًا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015