شرح التلقين (صفحة 589)

ولأنه لو كان الجلوس مسنونًا لسن فيه ذكر كالتشهد في الجلستين. ولا ينقض هذا بالجلسة بين السجدتين؛ لأنها ليست بمسنونة على القول الذي قدمناه عندنا. ولا نسلم أن التكبير ذكر شرع لهذه الجلسة التي قالوها. واستدل الشافعي بوصف أبي حميد لصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكر أنه كان يجلس (?).

وأجيب عن هذة بأنه يحتمل أنه يكون ذلك عندما أسن - صلى الله عليه وسلم - وثقل عليه القيام من غير جلوس. أو فعل ذلك في بعض الصلوات لمرض أصابه.

قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله تعالى: ودعاء القنوت على نحو ما ورد في الحديث: "اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونخضع لك ونخنع (?)، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك لا يذل من واليت ولا يعز ما عاديته تباركت وتعاليت". هذه الألفاظ وما يقاربها، وإن كان في نفسمعاجة دعا الله تعالى بها وكل ذلك سر.

قال الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل خمسة أسئلة. منها أن يقال:

1 - هل للقنوت دعاء مخصوص معين أم لا؟.

2 - وما تصير الألفاظ الغريبة التي وقعت في المستعمل منه؟.

3 - وهل يجوز الدعاء في الصلاة بما شاء على الإطلاق؟.

4 - وما محل الدعاء من الصلاة؟.

5 - ولمَ اختار إخفاءه؟.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015