قال القاضي رحمه الله تعالى: والمختار من قدر القراءة في الصلاة مختلف لاختلاف أعيانها. وهو على ثلاثة أضرب: إطالة وقصر وبينهما. فالإطالة في الصبح والظهر. ويستحب أن يقرأ في الصبح بطوال المفصل أو ما زاد عليه بقدر ما يحتمله التغليس ولا يبلغ به الأسفار. والظهر تليها في ذلك وتقاربها (?).
ويستحب التخفيف في العصر والمغرب. ويستحب في العشاء الآخرة بين القراءتين. والصلوات في الجهر والإسرار على ثلاثة أضرب منها: ما يجهر في جميعها وهي الفجر والجمعة. ومنها ما يسر في جميعها وهي الظهر والعصر.
ومنها ما يجمع الأمرين وهو المغرب والعشاء. وهذا (?) حكم الفرائض. فأما (?) النوافل فتذكر فيما بعد.
قال الفقيه الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل خمسة أسئلة. منها أن يقال:
1 - ما الدليل على صحة ما قال؟.
2 - وهل تقدر الإطالة والقصر والتوسط؟.
3 - وهل الظهر كالصبح؟.
4 - وهل العصر كالمغرب؟.
5 - وهل الركعة الأولى مثل الثانية أم لا؟.
فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: الدليل على صحة ما قاله في هذا الفصل نقل الخلف له عن السلف وظهور العمل به في سائر الأعصار (?). وما نقل هذا النقل فينبغي اتباعه كما عولنا في عدد الركوع والسجود على النقل المستفيض.
والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: قدر أصحابنا القراءة في الصبح