شرح التلقين (صفحة 576)

بطول المفصل. وقالت الشافعية باستحباب طوال المفصل مثل: ق والذاريات ونحوهما. وقال أبو حنيفة يقرأ في الأولى من ثلاثين إلى ستين. وفي الثانية من عشرين إلى ثلاثين. وقد استدل من اختار طوال المفصل مما روي أنه قرأ في الصبح والنخل باسقات. وقرأ في صبح يوم الجمعة ألم تنزيل، وهل أتى على الإنسان. وأما العشاء الآخرة فتقدر القراءة فيها بإذا الشمس كورت ونحوها (?).

وعند الشافعية بأوساط المفصل كالجمعة والمنافقين ونحوهما. وقال أبو حنيفة يقرأ في الأوليين في كل ركعة بعشرين آية غير فاتحة الكتاب. وقال ابن حنبل خمس عشرة آية. واحتجت الشافعية بأنه روي أنه عليه السلام قرأ في العشاء الآخرة بالجمعة والمنافقين (?). والحجة لنا فيما آخترناه قوله عليه السلام لمعاذ لما شُكيت إليه إطالته في صلاة العشاء أفتّان أنت يا معاذ؟ وذكر أنه قال له اقرأ بسورة كذا وكذا قال بسورة والسماء ذات البروج والليل إذا يغشى والسماء والطارق وهل أتاك حديث الغاشية (?).

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: اختلف أصحابنا في الصبح والظهر فقال أشهب الظهر نحو الصبح. وقال يحيى الصبح أطول.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: العصر والمغرب عندنا متساويتان يخفف فيهما. وتقدر القراءة بإحدى السور التي من والضحى إلى آخر القرآن.

ويستحب أن يقرأ الإِمام بأطول ذلك في العصر. وعند الشافعية أن العصر كالعشاء. وكذلك عند أبي حنيفة. وقد ذكرنا ما قدروه في القراءة في العشاء فالعصر عنده مثل ذلك (?).

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: قال في المختصر لا بأس أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015