وقوعها عليها. وإذا وقع عاريا لم يتخصص بذلك.
والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: إنما قيد بقوله ذكرًا لأن النية قد تستصحب حكمًا كمن افتتح الصلاة بنية ثم ذهل عن النية في بعض أثناء الركعات، فإن صلاته صحيحة لأن النية مستصحبة فيما ذهل عنه من جهة الحكم والشرع. فلما كان الاستصحاب قد يكون حكمًا كما مثلناه وهو لا ينفع قبل الدخول في الصلاة لما بيناه، قيد بقوله ذكرًا تحرزًا من هذا. وهو إذا استصحبها ذكرًا (?) فكأنه مجدد للنية حين الإحرام. فعاد الأمر لما قلناه من وجوب المقارنة للنية بتكبيرة الإحرام.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: ولفظ التكبير متعين وهو أن يقول الله أكبر لا يجزي غيره من قوله الله الأكبر أو أجل أو أعظم (?). والواجب من القراءة متعين وهو فاتحة الكتاب لا يجوز (?) غيرها في كل ركعة. هذا هو الصحيح من المذهب *وقول آخر الاكتفاء بأكثر الصلاة أو نصفها أو بعضها وهي ضعيفة في المذهب* (?) والاعتد الذي الركوع والسجود واجب. ويجزي منه أدنى لبث ولم نعده فرضًا زائدًا على الركوع والسجود. لأن اسمهما قد تضمنه. ويسجد على جبهته وأنفه. فإن ترك الجبهة فلا يجزيه وإن اقتصر عليها أجزاه. والاعتد الذي القيام للفصل بينهما مختلف فيه والأولى أن يجب منه ما كان إلى القيام أقرب. وكذلك في الجلسة بين السجدتين. والواجب من التسليم مرة ولفظه متعين. وهو أن يقول السلام عليكم لا يجزي غيره. وقدر القيام الواجب ما يكبر فيه للإحرام ويقرأ أم الكتاب. وما زاد على ذلك مسنون. ومن الجلوس قدر ما يعتدل ويسلم وما زاد على ذلك مسنون.
قال الفقيه الإِمام رضي الله عنه: جميع ما في هذا الأصل قد فرغنا نحن من الكلام عليه في مواضعه المتقدمة. ورأينا أن ذلك أقرب تناولًا لمن أحب