رفع الرأس منه؛ فإن قلنا إنه تمام الانحناء لم يقطع هذا الذي ذكر وهو رافع لكونه قد حصل ركعة. وإن قلنا هو رفع الرأس قطع هذا لكونه لم تحصل له ركعة.
والجواب عن السؤال الحادي عشر: أن يقال: فيمن قدر أنه إذا قطع أدرك الإِمام في الركعة بعد القطع هل يقطع بسلام أم لا؟ وسبب هذا الاختلاف مرعاة الخلاف. فمن لم يراعه قطع بغير سلام. ومن راعاه افتقر إلى القطع بالسلام لئلا يكون المصلي قد زاد ركعة في صلاته عند من قال بصحتها. وقد قال ابن حبيب فيمن ذكر بعد ركعته أنه نسي تكبيرة الإحرام فجهل أن يتمادى فأحرم مستأنفُ اللصلاة فإن صلاته باطلة، ولا يخرج مما كان فيه بالنية والإحرام، دون سلام أو كلام. وكذلك من رأى نجاسة بثوبه فنزعه وأحرم فلا تصح صلاته دون القطع بسلام أو كلام.
والجواب عن السؤال الثاني عشر: أن يقال: إذا شك الفذ هل أحرم أم لا (?) أو توضأ أم لا فهل يقطع أو يتمادى ويعيد؟ فيه قولان: أحدهما: القطع إذ لا يلزمه التمادي على صلاة لا تجزيه فيصير كمن وجبت عليه صلاتان. وإنما عليه واحدة. وقيل يتمادى لجواز أن تكون هذه الصلاة في الباطن صحيحة.
وقطع الصلاة الصحيحة لا يجوز. ويعيد لجواز ألا تكون صحيحة. وقد ينفصل هؤلاء عندي عما قاله الأولون من أنا لا نوجب عليه صلاتين بأن من نسي صلاة لا يعرف عينها، يؤمر بأن يصلي خمس صلوات حتى يحصل له اليقين لبراءة ذمته. فإذا لم يبعد إيجاب خمس صلوات والواجب صلاة واحدة، لم يبعد إيجاب الصلاتين والواجب واحدة. وإن كان إمامًا شك في تكبيرة الإحرام فقد قال سحنون يتمادى فإذا فرغ سألهم. ويتخرج القطع على القول الآخر. قال سحنون وإن شك في وضوئه استخلف ثم وقف عن (?) الاستخلاف لجواز أن يكون على وضوء، فيكون قطع صلاة صحيحة. وفرق في الاستخلاف بين تكبيرة الإحرام وبين الطهارة لأن نسيانه الطهارة لا تبطل صلاة المأمومين ونسيانه الإحرام يبطل صلاتهم. ورأى الشيخ أبو الحسن اللخمي أن المسألتين سواء.