والجواب عن السؤال التاسع: أن يقال. حكم سائر الصلوات عندنا فيما
قلناه حكم واحد الأصلاة الجمعة فإن فيها (?) قولين فيمن نسي تكبيرة الإحرام
وكبر للركوع. فقيل يتمادى ويعيد بعد فراغه ظهرًا أربعًا كسائر الصلوات. وقيل
بل يقطع ويستأنف الجمعة مع الإِمام بخلاف غيرها من الصلوات، وهذا عندي
ينظر إلى ما قدمناه من الاختلاف في كتاب الطهارة، فيمن خاف إن تشاغل بالماء فاتته صلاة (?) الجمعة. وسبب الاختلاف في ذلك أن من قدر أن الجمعة لا تفوت لوجود بدل منها وهو الظهر إذ (?) يمكن فعله، والوقت باق، لم يبح لهذا القطع، ولا لذلك التيمم. ومن قدر أن الجمعة لا بدل منها وأنه لا يمكن قضاؤها بعد الإِمام أمر هذا بالقطع ليدرك مع الإِمام صلاة لا يمكنه أن يأتي ببدل منها. وأمر ذلك بالتيمم لأجل هذا. وقد ذكر عن ابن حبيب أنه فرق بين الركعات في الصلوات الخمس فأمر بالتمادي والإعادة من أدرك الإِمام في أول صلاته. وأمر من فاتته بعض صلاة الإِمام بالقطع متى ما (?) ذكر. وأنكر بعض المتأخرين هذه التفرقة ولم ير لها وجهًا ولا يمكن عندي أن يوجد لها وجه إلا أن يقال إن الفذ إذا نسي تكبيرة الإحرام لم يصح أن يؤمر بالتمادي على صلاة نسي الإحرام فيها، والمأموم بخلافه يؤمر بالتمادي. فإذا كان ناسي تكبيرة الإحرام قد فاتته بعض صلاة الإِمام فإنه لا بد أن يقضي ما فاته بعد فراغ الإِمام ويكون فيما يقضيه كالفذ. والفذ لا يتمادى على صلاة نسي إحرامها. فلهذا أمر من فاتته بعض الصلاة بالقطع ولم يؤمر بذلك من لم يفته شيء منها. هذا أقصى ما يمكن أن يتخيل عندي في ذلك.
والجواب عن السؤال العاشر: أن يقال: قد قدمنا الاختلاف فيمن نسي تكبيرة الإحرام وكبر للركوع هل يباح له القطع إذا طمع بإدراك الإِمام في الركعة بعد قطعه.
وسبب الاختلاف في هذا، الاختلاف في عقد الركعة هل هو تمام الانحناء أو