شرح التلقين (صفحة 495)

أي جهة شاء. قال ولو صلى أربع صلوات لكان مذهبًا. ويتخرج ما أشار إليه من صلاته أربع صلوات على قول من قال من أصحابنا: إن الشاك في نجاسة أحد الإناءين يتوضأ بهما. والناذر صوم يوم نسيه يصوم الجمعة كلها، وناسي صلاة لا يعرفها يصلي الخمس صلوات. وكل هذا طلب لليقين. وقد رأيت بعض أصحاب الشافعي مال إلى أنه يصلي إلى الجهة التي تقع في نفسه أن القبلة فيها، ويعيد صلاته. وعندي أنه نحا في ذلك نحو من قال من أصحابنا أن من لم يجد ماء ولا ترابًا فإنه يصلي ويعيد في (?) الوقت إذا وجد ما يتطهر به. قوال أبو يوسف من صلى بغير اجتهاد فصادف القبلة فإنه لا يعيد. كمن توضأ بأحد إناءين فصادف الطاهر منهما. وقال أصحاب الشافعي بل يعيد صلاته. ويعيد الصلاة المتوضيء بأحد الإناءين إذا شرع في الصلاة قبل أن يعلم إصابته للطاهر *لأنه يكون داخلًا في الصلاة وهو على شك. بخلاف أن يعلم إصابته الطاهر* (?) قبل دخوله في الصلاة (?) فإن هذا تصح صلاته. وهذا الذي قاله عندي خروج عن أصلهم إلى أصل أبي حنيفة لأنهم وإيانا نوجب النية في الوضوء وأبو حنيفة لا يوجبها. فإذا كانت العلة عنده في فساد الصلاة كونه داخلًا فيها مع الشك في صحتها وذلك يمنع من صحة النية فيها. فكذلك المتوضيء في إناء يشك في طهارته فإن شكه في ذلك يمنع من اعتقاد صحة طهارته. وامتناع اعتقاد صحة طهارته (?) يمنع من صحة النية.

والجواب عن السؤال الثاني عشر: أن يقال: إذا اختلف اجتهاد رجلين في القبلة فلا يجوز أن يأتم أحدهما بصاحبه (?)، لاعتقاده أن صلاته في الباطن غير صحيحة خلافًا لأبي ثور في إجازته ذلك قياسًا منه على صلاة الدائرين بالكعبة بإمام وهذا غير صحيح. لأن كل من حول الكعبة يقطع بأنه إلى القبلة صلى. والمأمومون حولها يقطعون بإصابة إمامهم. وفي مسألتنا المأمومون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015