يتصور فيه الترك: أن النجاسة الواجب غسلها، أو ترك محلها بأن ينزع الثوب النجس عنه. والعورة: الواجب سترها. ولا يتصور فيها واجب غير ذلك كما تصور في النجاسة. إذ النجاسة يمكن إزالتها بالنزع والترك، ولا يمكن إزالة العورة وتركها.
قال القاضي رحمه الله: وأما استقبال القبلة ففرض بشرط القدرة. فإن كان معاينًا لزمه استقبالها إلا مع عدم القدرة وهو حال المسايفة. وأما مع الغيبة فالفرض فيه الاجتهاد مع القدرة. فإن كان مسايفُ الم يلزمه وصلى كيف أمكنه، وكذلك المتنفل (?) على دابته في سفر القصر. وأما في السفينة فمع التعذر يسقط عنه. وإذا اجتهد مع القدرة فصلى ثم بأن له غلطه فالإجزاء حاصل ويستحب له الإعادة في الوقت.
قال الشيخ رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة عشر سؤالًا. منها أن يقال:
1 - ما الدليل على أن استقبال القبلة فرض؟.
2 - وهل فرض المعاين استقبال العين أو الجهة؟.
3 - وهل فرض الغائب مثله أم لا؟.
4 - ولم سقط الفرض عن المسايف؟.
5 - ولم سقط عن المتنفل على دابته في السفر؟.
6 - وهل السفينة مثل الدابة؟.
7 - وما حكم الصلاة داخل الكعبة؟
8 - وما حكم الصلاة على ظهرها؟
9 - وما حكم الصلاة في الحجر؟.
10 - ولم أجزأت صلاة المجتهد الغالط في القبلة؟.
11 - وما حكم من لم تظهر له أمارة يعول عليها؟.
12 - وهل تجوز إمامة من خالف في الاجتهاد؟.